Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 222

Contributors:

P.222
ثم إن الشيخ دخل نيسابور وتلقاه أهلها على العادة المألوفة ممن وراءهم من بلاد خراسان وحمل شيخ البلد إمام الحرمين أبو المعالي الجويني غاشيته ومشى بين يديه كالخديم وقال أفتخر بهذا وتناظر هو وإياه في مسائل انتهى إلينا بعضها وكان الشيخ أبو إسحاق غضنفرا في المناظرة لا يصطلى له بنار وقد قيل إنه كان يحفظ مسائل الخلاف كما يحفظ أحدكم الفاتحة وقيل إن سبب تصنيفه المهذب أنه بلغه أن ابن الصباغ قال إذا اصطلح الشافعي وأبو حنيفة ذهب علم أبي إسحاق الشيرازي يعني أن علمه هو مسائل الخلاف بينهما فإذا اتفقا ارتفع فصنف الشيخ حينئذ المهذب حكى ذلك ابن سمرة في طبقات اليمنيين وذكر أن الشيخ صنف المهذب مرارا فلما لم يوافق مقصوده رمى به في دجلة وأجمع رأيه على هذه النسخة المجمع عليها ثم عاد الشيخ إلى بغداد وصحبته كتب السلطان الأعظم ملكشاه بن السلطان ألب أرسلان السلجوقي والوزير نظام الملك قلت وأظن الشيخ في هذه السفرة خطب للخليفة بنت السلطان وكان السفير في ذلك وما أراه إلا في هذه السفرة فتزوج بها الخليفة وأولدها جعفرا وكان قصده بهذا التقرب إلى خاطر ملكشاه فلم يزده ذلك إلا بعدا وتغير عليه خاطر السلطان ملكشاه بعد زمن قريب وكان قد جعل ولده المستظهر بالله ولي العهد فألزمه أن يعزله ويجعل ابن بنته جعفرا ولي العهد وأن يسلم بغداد إلى السلطان ويخرج إلى البصرة فشق ذلك على الخليفة وبالغ في استنزال السلطان ملكشاه عن هذا الرأي فأبى