Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 221

Contributors:

P.221
الجميع إلى المحفة وكان قصدهن أن يلمسها فتحصل لهن البركة فجعل يمرها على يديه وجسده ويتبرك بهن ويقصد في حقهن ما قصدن في حقه وكان هذا الحال بساوة من بلاد العجم ولما بلغ بسطام قيل للشيخ قد أتى فلان الصوفي فنهض الشيخ من مكانه وعدا إليه وإذا به شيخ كبير هم وهو راكب بهيمة وخلفه خلق من الصوفية بمرقعات جميلة فقيل له قد أتاك الشيخ أبو إسحاق فرمى نفسه عن البهيمة وقبل يده وقبل الشيخ أبو إسحاق رجله وقال له الصوفي قتلتني يا سيدي فما يمكنني أمشي معك ولكن تتقدم إلى مجلسك ولما وصل جلس الشيخ أبو إسحاق بين يديه وأظهر كل واحد منهما من تعظيم صاحبه ما جاوز الحد ثم أخرج الصوفي خرقتين في إحداهما حنطة وقال هذه حنطة نتوارثها عن أبي يزيد البسطامي وفي الأخرى ملح فأعجب الشيخ أبا إسحاق ذلك وودعه وانصرف قال ابن الهمذاني وحدثني الشيخ أبو الفضائل أن ابن بيان مدرس البصرة قال هذا الشيخ الصوفي الذي قصد الشيخ أبا إسحاق يعرف بالسهلكي وحكى في ذلك المجلس أن هذه البلدة يعني بلدة بسطام لا تخلو من ولي لله فكانوا يرون أن الولاية انتهت إليه