وكان ورعا
زاهدا متقنا جرت أحكامه على السداد
ولي قضاء القضاة ببغداد بعد موت أبي عبد الله الدامغاني سنة ثمان وسبعين إلى أن تغير عليه المقتدى بالله لأمر فمنع الشهود من حضور مجلسه مدة فكان يقول ما أنعزل حتى يتحقق على الفسق
قلت لعله كان يرى ذلك والمذهب أنه ينعزل وإن لم يفسق
ثم إن الخليفة خلع عليه واستقام أمره
وقال أبو علي بن سكرة ورع زاهد وأما العلم فكان يقال لو رفع مذهب الشافعي أمكنه أن يمليه من صدره
وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني كان حافظا لتعليقة القاضي أبي الطيب كأنها بين عينيه
قلت وكان من قضاة العدل واتفقت منه محاسن أيام قضائه
وكان الذي أشار على الخليفة بولايته عند موت الدامغاني الوزير أبو شجاع فامتنع الشامي من القبول فما زالوا به حتى تقلده وشرط أن لا يأخذ رزقا ولا يقبل شفاعة ولا يغير ملبوسه فأجيب إلى ذلك
قال عبد الوهاب الأنماطي لم يكن الشامي يتبسم في مجلسه قط
قال ولما منعت الشهود من حضور مجلسه وقعد في بيته نقل إليه القاضي أبو يوسف القزويني المعتزلي ما عزلك الخليفة إنما عزلك النبي صلى الله عليه وسلم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 203
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠٣