تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قلت ويشبه أن يكون ما ذكره أبو عاصم تصريحا وأبو سعد تلويحا أصح مما ذكره عبد الغافر ذكره أبو عاصم في الطبقة الخامسة وكان من حقه أن يذكر في الرابعة ولكنه قال إنما أخرته إلى الخامسة لامتداد عمره أثنى عليه أبو عاصم وقال الفقه مطيته يقود بزمامه طريقه له معبدة وخفيه ظاهر وغامضه سهل وعسيره يسير ورأيته يناظر ويضع الهناء مواضع النقب قال وأخذ العلم عن أبي الوليد فلما توفي انتقل إلى أبي سهل انتهى وذكره عبد الغافر فقال إمام أصحاب الحديث بخراسان وفقيههم ومفتيهم بالاتفاق بلا مدافعه توفي الأستاذ أبو طاهر في شعبان سنة عشر وأربعمائة وحكى ابن الصلاح في كتاب أدب الفتيا أنه وجد بخط بعض أصحاب القاضي الحسين أنه سمع أبا عاصم العبادي يذكر أنه كان عند الأستاذ أبي طاهر الزيادي حين احتضر فسئل عن ضمان الدرك وكان في النزع فقال إن قبض الثمن فيصح وإلا فلا يصح قال لأنه بعد قبض الثمن يكون ضمان ما وجب قلت وهذا هو الصحيح في المذهب ولم يرد بحكايته أنه غريب بل حضور ذهن هذا الأستاذ عند النزع لمسائل الفقه ولذلك قال ابن الصلاح إن هذه الحكاية من أعجب ما يحكى