مات فجأة في ليلة الجمعة رابع عشر رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة
ودفن بمقبرة باب حرب
قال ابن الصلاح أظنه من بيضاء فارس
قال ابن الصلاح أيضا قرأت بخط القاضي أبي منصور بن الصباغ في كتابه كتاب الإشعار بمعرفة اختلاف علماء الأمصار وإذا رأى في ثوبه نجاسة ثم خفيت عليه فيما يغلب عليه ظني أني سمعت قاضي القضاة أبا عبد الله الدامغاني أو وجدته في كتابه أنه استفتي في هذه المسألة في زمان أبي عبد الله البيضاوي وأن جماعة فقهاء الوقت أفتوا بأنه يجب عليه غسل جميعه إلا البيضاوي فإنه أفتى بأنه يجب غسل ما رآه في الثوب فاستحسن ذلك منه
قال ابن الصلاح وهذا فيه غموض وكشفه أن النجاسة لم تحقق إلا فيما رأى فالاشتباه لا يتعداه فلا يتعداه الغسل إلى ما لم يره وهذا الخلاف خلاف ما يقال إذا أصاب الثوب نجاسة وخفي موضعها غسله كله
قلت هذا في الحقيقة ليس خلافا لما أفتوا به فإنه لو عرض عليهم لقبلوه وإنما الذهن السريع الإدراك يبادر إليه فهو دليل على حسن بديهة البيضاوي واتقاد ذهنه
ومثل هذا ما وقع في عصرنا وردت علي فتيا صورتها رجل وقف على الفقراء والمساكين وابن ابنه فقير فهل يدفع إليه من مال الوقف ويكون أحق من الأجانب فكتبت الأفضل الدفع إليه
ووافقني جماعة من المفتين ثم حضرت والدي رحمه الله تعالى وقد وردت عليه الفتيا مشحونة بخطوط المفتين فكتب تحتهم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 153
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٣