فأخرج أجزاء من كلام الحسين بن منصور وفيها تصنيف له سماه الصيهور في نقض الدهور وقال احمل هذه إليه
قلت الذي أفهمه من هذه الحكاية أن أبا عبد الرحمن يقول جوابا لأبي علي عن قوله إن مثله في حاله لعل السكون أولى به ما حاصله أن الحركة لم ينشئها السماع وأنى لست بحيث يأخذ مني السماع ولكن يعرض لي أمر لا مدخل للسماع فيه فيحصل معه من السرور ما يتعقبه بالحركة من غير تمالك ولا اختيار وليس للسماع هناك أثر لأن مثله يتفق للإنسان وهو خال في بيت مفرد ثم يوجد متواجدا لذلك فمثل هذا حالي وليس كما توهم في أن السماع يأخذ مني فإن حالي كما ذكر أبو علي أرفع
وأما إرساله كتاب الصيهور في نقض الدهور فلعل فيه إشارة خفية بين الشيخين لم أفهمها ولم يكن والله أعلم أبو عبد الرحمن وإن أباح السماع بحيث يتأثر به
وقد أنكر بقلبه على أستاذه أبي سهل فيما حكاه الأستاذ أبو القاسم القشيري قال سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول خرجت إلى مرو يعني من نيسابور في حياة الأستاذ أبي سهل الصعلوكي وكان له قبل خروجي أيام الجمعة بالغدوات مجلس دور القرآن يختم به فوجدته عند رجوعي قد رفع ذلك المجلس وعقد لابن العقابي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 146
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٦