تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال الخطيب قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل وكان مع ذلك محمودا صاحب حديث قلت قول الخطيب فيه هو الصحيح وأبو عبد الرحمن ثقة ولا عبرة بهذا الكلام فيه قال الخطيب وأخبرنا أبو القاسم القشيري قال كنت بين يدي أبي على الدقاق فجرى حديث أبي عبد الرحمن السلمي وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء فقال أبو علي مثله في حاله لعل السكون أولى به امض إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه وعلى وجه الكتب مجلدة صغيرة مربعة فيها أشعار الحسين بن منصور فهاتها ولا تقل له شيئا قال فدخلت عليه فإذا هو في بيت كتبه والمجلدة بحيث ذكر أبو علي فلما قعدت أخذ في الحديث وقال كان بعض الناس ينكر على واحد من العلماء حركته في السماع فرئي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت وهو يدور كالمتواجد فسئل عن حاله فقال كانت مسألة مشكلة علي فتبين لي معناها فلم أتمالك من السرور حتى قمت أدور فقل له مثل هذا يكون حالهم فلما رأيت ذلك منهما تحيرت كيف أفعل بينهما فقلت لا وجه إلا الصدق فقلت إن أبا علي وصف هذه المجلدة وقال أحملها إلي من غير أن يعلم الشيخ وأنا أخافك وليس يمكنني مخالفته فأيش تأمر