تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ليس من تمام الشهادة كما لو شهدوا أن ذلك ذبح فلانا فلا يحتاج أن يقولوا كما يذبح القصاب الشاة انتهى فخرج في المسألة وجهان مصرح بهما بنقل هذا الإمام الثبت وأصحهما كما ذكر وهو الذي عزا إلى الأصحاب عدم الاحتياج وحمل ما وقع في كلام الشافعي على الإيضاح لا التقيد وما وقع في كلام الشافعي وفي رواية أبي داود في حديث ماعز فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ( أنكتها ) قال نعم قال صلى الله عليه وسلم ( حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ) قال نعم قال كما يغيب الميل في المكحلة والرشاء في البئر قال نعم الحديث ولفظ الرشاء في البئر لم يقع في كلام الشافعي فدل أنه لم يفهم منه تعين هذه الألفاظ نعم أنا أقول ينبغي أن يتعين لفظ النيك بصريح النون والياء والكاف فإني وجدته في غالب الروايات وفي لفظ الصحيحين قال أنكتها لا يكنى قال نعم الحديث ولا أجد في الصراحة ما هو بالغ مبلغ لفظ النيك وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء وأشد حياء من العذراء في خدرها فلولا تعين هذه اللفظة لما نطقت بها شفتاه هذا ما يترجح عندي وإن لم أجده في كلام الأصحاب ولكن كلامهم لا يأباه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 101 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو