في فرجها أجزأهم ولا يحتاجون إلى قولهم مثل المرود في المكحلة لأنه صريح في هذا المعنى فإن ذكروه كان تأكيدا
انتهى
وأفاد قبيل ذلك أن قول الشافعي ذلك منه في ذلك منها تحسين للعبارة والمراد التصريح بما يحقق المراد
وهذه عبارته قال الشافعي ثم يتفهم الحاكم حتى يثبتوا أنهم رأوا ذلك منه يدخل في ذلك منها دخول المرود في المكحلة وهذا تحسين للعبارة من جهة السلف فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قنع إلا بصريح العبارة
انتهى فدل أن المراد تحقيق الإيلاج خشية أن يظن المفاخذة زنا لا أنا متعبدون بلفظ المرود والمكحلة على خلاف ما يتسارع إلى الفهم من كلام الشافعي
ومن جرى على ظاهر نصه فليحمل كلام من أطلق على ما فسره القاضي أبو الطيب والقاضي أبو سعد ونقله ابن الصباغ والروياني عن الأصحاب من أن لفظ المرود والمكحلة غير شرط وإنما المراد الإيضاح دون التقيد به
وأما قول ابن الرفعة إن القاضي الحسين قال وقد قيل إن ذلك واجب فكأنه مستخرج في المسألة خلافا
وقد كشفت فوجدت الخلاف مصرحا به في كلام القاضي أبي بكر البيضاوي
قال في باب الشهادة على الزنا من كتابه شرح التبصرة ما نصه قال الشافعي رحمه الله كدخول المرود في المكحلة فمن أصحابنا من قال ذلك على الوجوب وإذا لم يقولوا ذلك لم تتم الشهادة والأصح أنه إذا قالوا نشهد أنه زنى بها ورأينا الذكر منه قد دخل في الفرج منها تمت الشهادة لأن الباقي تشبيه والتشبيه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 100
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٠٠