وعلى الجملة فمذهب أبى عبيد مرجوح ونص الشافعي في الأم في الجزء الرابع عشر في باب إتيان الحائض على خلافه فإنه قال إن الآية وإن احتملت الجماع وغيره فالجماع أظهر لأن الله تعالى أمر بالاعتزال ثم قال تعالى « ولا تقربوهن » فأشبه أن يكون أمرا بينا ولهذا نقول بالاستدلال بالسنة انتهى كلامه في المطلب
قال أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي في جزء له لطيف سماه فتيا فقيه العرب يرويه الخطيب البغدادي عن القاضي أبى زرعة روح بن محمد الرازي عن ابن فارس قال سمعت أبا بكر محمد بن الحسين الفقيه يقول ادعى رجل مالا بحضرة أبى عبيد بن حربويه فقال المدعى عليه ماله على حق بضم اللام فقال أبو عبيد أتعرف الإعراب قال نعم قم قد ألزمتك المال انتهى
قال وهى مسألة غريبة وحكمها متجه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 455
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٥٥