من أصول هذا الإمام وتفرع من فروعه وتفرق في أعلام الأمة من مجموعة وأبانه من نجم هدايته الذي ما أفل من حين طلوعه وأبداه من دقائق العلم التي دلت على أن روح القدس نفث في روعه :
فأطلعها شمسا أنارت بهديها * معالم دين الله واسترشد العلما
هدت مبصرا في الدين واضح رشده * وضل بها من كان في هذه أعمى
إلى غير ذلك من امتداد باعهم في الإمامة وكون كل منتسب إلى علم يقع منه موقع القلامة :
كل صدر إذا تصدر يوما * شهدت كل أمة بعلاه
وإذا ما ابتدى لفصل جدال * شرف الله من هدى بهداه
فأرني إماما من أئمة المجسمة لم يجمجم في أقواله ولم يخف إخفاء الهمزة ما بين حم من ضلاله إنما يتواحر به أنحاء اليهود بأنبائها إلى أبنائها ويتهادونه تهادى الفجرة ضلالة إغوائها ويتعاوون به تعاوي الكلاب المتجاوبة في عوائها فأي المذهبين تكفل الله لمحمد صلى الله عليه وسلم في إعلاء كلمته وأي القولين أشهر شهرة وأوضح ظهورا في ملته فاجتن ما غرسته لك في رياض العلم ناميا واجتل حسن هديتي إليك فإن كنت مهتديا فقد وجدت هاديا وحذار أن ترد البضائع ماؤها عذب وتصدر في الظهيرة ظاميا وتزيد شمس الدين واضح رشدها
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 432
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٣٢