قال محمد صلى الله عليه وسلم
قال وقد بعث قال نعم قال ففتح فإذا إبراهيم عليه السلام فقال مرحبا بك من رسول الخبر بطوله
فدل هذا الخبر على أنهم عليهم السلام أحياء
ولقد روى الحسن بن قتيبة المدائني وعد ذلك في أفراده عن المسلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون )
فإذا ثبت أن نبينا صلى الله عليه وسلم حي فالحي لابد من أن يكون إما عالما أو جاهلا ولا يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جاهلا قال تعالى في صفته « ما ضل صاحبكم وما غوى » وقال « آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه »
فثبت أنه مؤمن ورتبة النبوة رتبة الشرف وعلو المنزلة وهو صلى الله عليه وسلم يزداد كل يوم شرفا ورتبة إلى الأبد فكيف لا يكون عارفا ولا نبيا
والرسول فعول بمعنى المرسل ولا نظير له في اللغة والإرسال كلام الله وكلامه قديم وهو قبل أن خلق كان رسولا بإرسال الله وفى حالة اليوم وإلى الأبد رسول لبقاء كلامه وقدم قوله واستحالة البطلان على إرساله الذي هو كلامه ولقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له متى كنت نبيا فقال ( وآدم منجدل في طينته )
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الكاتب حدثنا أحمد بن عبد الصفار حدثنا يعقوب بن غيلان حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 411
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤١١