تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ووقع في زمان شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام استفتاء في هذه المسألة فكتب عليه الشيخ عز الدين والشيخ أبو عمرو بن الحاجب وطائفة ومن كلام الشيخ عز الدين في الجواب ما أجهل من يزعم أن الله سبحانه لا يجوز أن يخلق شيئا إلا أن يكون فيه جلب نفع أو دفع ضرر تالله لقد تيمموا شاسعا ولقد تحجروا واسعا ومن جواب ابن الحاجب أي صلاح في خلق ما هو السبب المؤدى إلى الكفر وكأني أحكى الجوابين إن شاء الله في بعض تراجم الطبقة السابعة وهذه مسألة مفروغ منها فمن أصلنا أنه يقال لا يجب عليه شئ ولا يفعل شيئا لشئ ابتعثه عليه بل هو مالك الملك ورب الأرباب لا حجر عليه له نقل عباده من الخير إلى الشر ومن النفع إلى الضر « لا يسأل عما يفعل وهم يسألون » واعلم أن جواب شيخنا أبى الحسن مأخوذ من قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه القدرية إذا سلموا العلم خصموا أي إذا سلموا علم الله بالعواقب . ( مناظرة بينهما في أن أسماء الله هل هي توقيفية ) دخل رجل على الجبائي فقال هل يجوز أن يسمى الله تعالى عاقلا فقال الجبائي لا لأن العقل مشتق من العقال وهو المانع والمنع في حق الله محال فامتنع الإطلاق قال الشيخ أبو الحسن فقلت له فعلى قياسك لا يسمى الله سبحانه حكيما لأن هذا الاسم مشتق من حكمة اللجام وهى الحديدة المانعة للدابة عن الخروج ويشهد لذلك قول حسان بن ثابت رضي الله عنه