فقال يوشك أن يكون هذا في بغداد وأنشد لنفسه في معنى ذلك البيت وضمنه البيت :
على بغداد معدن كل طيب * ومأوى نزهة المتنزهينا
سلام كلما جرحت بلحظ * عيون المشتهين المشتهينا
دخلنا كارهين لها فلما * ألفناها خرجنا مكرهينا
وما حب الديار بنا ولكن * أمر العيش فرقة من هوينا
قلت الثالث مضمن كما رأيت والرابع مشترك من قول الشاعر :
أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
وحكى من حضر مجلسه أنه جاءه غلام حدث وبيده رقعة دفعها إليه فقرأها متبسما وأجاب عنها وكان فيها :
عاشق خاطر حتى اس * تلب المعشوق قبله
أفتنا لا زلت تفتى * هل يبيح الشرع قتله
فأجاب :
أيها السائل عما * لا يبيح الشرع فعله
قبلة العاشق للمع * شوق لا توجب قتله
قلت ما أحسن قوله لا يبيح الشرع فعله فإنه نبه به على تحريم الفعل خوفا من أن يظن المستفتى إباحته بانتفاء وجوب القتل
ومن شعره :
عجبت من معجب بصورته * وكان بالأمس نطفة مذرة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 318
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣١٨