والروياني اقتصر فيه على كلام الخطابي وقال في شهادة أحد الزوجين للآخر الصحيح عندي أنها لا تقبل ففيها تهمة قوية خاصة في زماننا قال وقال أبو سليمان الخطابي إنه القياس على القانع الذي ورد به النص
قلت ومسألة القانع مع ورود حديث فيها لم أجد من أشبعها قولا وقليل من خصها بالذكر ولم أرها في شئ من كتب الرافعي والنووي وابن الرفعة من خصها بالذكر ولم أرها في شئ من كتب الرافعي والنووي وابن الرفعة بل لا أحفظها مقصودة بالذكر في غير تعليقة القاضي ومن بعده ممن سأذكره
والذي أقوله فيها إن الحديث إن صح وكان معناه ما ذكر فلا مدفع له وواجب الرجوع إليه غير أنه لا يكاد يثبت ولفظه مضطرب ومعناه مختلف فيه
أما توقفنا في ثبوته فمن قبل أنه من حديث محمد بن راشد وفيه كلام عن سليمان بن موسى الدمشقي وفيه أيضا كلام قال البخاري عنده مناكير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
وأما اضطراب لفظه فلفظ أحمد لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا شهادة القانع لأهل البيت والقانع الذي ينفق عليه أهل البيت
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 286
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٨٦