وهذا صريح فيما إذا لم يتم العدد بأنه على القول بوجوب الحد يطرقه خلاف أبي سعيد فيوجب عليه أن يقول كذبت وهذا بعيد بل لا أشك في بطلانه فإن المصرح به عن أبي سعيد خلاف ذلك وقد قدمنا كلام صاحب البحر ثم صرح بعد ذلك فقال فيما إذا نقص العدد إن قلنا يحدون يحكم بفسقهم وتجب التوبة فيقول قذفي باطل ولا يحتاج إلى الندم وترك العزم في المستقبل لأنها شهادة في حق الله ولا يعتبر أن يقول إني كاذب ولا أن يقول ولا أعود إلى مثله لأنه لم تم عدد الشهود لزمه أن يشهد انتهى
وهو صحيح لا شك فيه
الثاني أن لفظ حرام في قوله قذفي باطل لم يقع إلا في عبارة الشيخ أبى حامد والقفال ومن تبعهما وما أظنها على سبيل التعيين فلا يغتر بها بل يكفى قذفي باطل
الثالثة أن لفظ إني نادم وقع في كلام من رأيته وما أراه على سبيل التعيين وإن كانت عبارة المحرر والمنهاج تغر وتوهم أن ذلك يتعين
والرابعة أن لفظ ولا أعود وقع مستطردا في كلام الرافعي يكاد يكون غير مقصود وهى مسألة ذات وجهين صرح بحكايتهما الماوردي في الحاوي والروياني في البحر .
166 الحسن بن أحمد بن محمد الطبري أبو الحسين الجلابي
قدم بغداد وكان يحضر مجلس الداركي ثم درس في حياته وكانت له معرفة بالحديث
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 253
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٣