تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فالجواب عنه أنه لا فرق بينهما في المعنى وذلك أن القاذف مردود الشهادة لاستباحة القذف ولا يكون من أهل الشهادة إلا بإتيانه بضده وضده أن يحرم القذف والمرتد مردود الشهادة لكفره ولا يعود إلى حال الشهادة إلا أن يأتي بضد الكفر وضده أن يأتي بلفظة الإيمان انتهى وفيه فوائد منها أن أبا سعيد لا يعين لفظ الكذب بل يقول كذبت أو أبطلت فيما أخبرت وهى فائدة لم أجد التصريح بها في كلام الشيخ أبى حامد ومنها أن الكلام مخصوص بقذف السب والإيذاء وهو الصواب وسنتكلم عليه وقال أبو الحسن الجوري في كتاب المرشد واختلف أصحابنا في توبة القاذف فقال بعضهم هي قوله القذف باطل ولا يقول إني كاذب لأنه إذا قال هذا فهو فاسق به الساعة لكذبه وقال بعضهم لا فصل بين قوله القذف باطل وبين قوله كذبت وقد قال الشافعي التوبة إكذابه نفسه انتهى وفيه دلالة على أن أبا سعيد إن كان هو المشار إليه بقوله وقال بعضهم لا يعين لفظ الكذب بل يخير بينه وبين القذف باطل وغيره يعين لفظ القذف باطل ولا يخير لفظ الكذب ويخرج من هذا إن خرج على ظاهره ثلاثة أوجه تعيين لفظ الكذب وتعيين عدمه وتفريع كل منهما وقال القاضي أبو الطيب في تعليقته في كلامه على قول الشافعي والتوبة إكذابه نفسه ما نصه ثم ذكر بعد ذلك أن التوبة قوله القذف باطل واختلف
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 243 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو