قال الحاكم ودخلت عليه بعد صلاة العشاء من ليلة الجمعة وهو قاعد فأشار إلى بيده أن انصرف فقد أمسيت فلم أنصرف إلى أن صليت صلاة العتمة في منزله فقال خرج على من يحمل جنازتي إلى الميقات فانصرفت فمات تلك الليلة وقت السحر
قال وسمعت أحمد بن عمر الزاهد يقول رأيت الأستاذ أبا الوليد في المنام فسألته عن حاله فقال قابلت أو عارضت جميع ما قلت فكنت أخطأت في عشرين أو أحد وعشرين الشك من الرائي
قال وسمعت أبا الحسن عبد الله بن محمد الفقيه يقول ما وقعت في ورطة قط ولا وقع لي أمر مهم فقصدت قبر أبى الوليد وتوسلت به إلى الله تعالى إلا استجاب الله لي
قال وسمعت أبا سعيد الأديب يقول سألت أبا على الثقفي في مرضه الذي مات فيه من نسأل بعدك في الحلال والحرام فقال أبو الوليد
توفى الأستاذ أبو الوليد ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة بنيسابور .
( ومن الفوائد والمسائل عن أبي الوليد رحمه الله )
قال الحاكم سمعت أبا الوليد يقول وسألته أيها الأستاذ قد صح عندنا حديث الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء وكذا صح حديث نافع وعبد الله
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 228
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٨