روى عنه سبطة أبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله الحاكم وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار وعبد القاهر بن طاهر الفقيه وصاعد بن محمد القاضي وطائفة آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور
وعن أبي عثمان الحيري أنه قال وخرج من عنده ابن نجيد يلومني الناس في هذا الفتى وأنا لا أعرف على طريقته سواه
وعنه أنه قال أبو عمرو خلفي من بعدي
وكان يقال أبو عمرو من أوتاد الأرض
وذكر الحاكم أنه سمع أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يذكر أن جده أبا عثمان طلب شيئا لبعض الثغور فتأخر عنه فضاق صدره وبكى على رؤوس الناس فأتاه أبو عمرو ابن نجيد بعد العتمة بكيس فيه ألفا درهم ففرح به أبو عثمان ودعا له ولما جلس في مجلسه قال يا أيها الناس لقد رجوت لأبى عمرو فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الأمر وحمل كذا وكذا فجزاه الله عنى خيرا فقام أبو عمرو على رؤوس الأشهاد وقال إنما حملت ذلك من مال أمي وهى غير راضية فينبغي أن ترده على لأرده عليها فأمر أبو عثمان بذلك الكيس فأخرج إليه وتفرق الناس فلما جن الليل جاء إلى أبى عثمان في مثل ذلك الوقت وقال يمكن أن تجعل هذا في مثل ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا فبكى أبو عثمان وكان بعد ذلك يقول أنا أخشى من همة أبى عمرو
توفى ابن نجيد في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وتسعين سنة بنيسابور .
( ومن الفوائد عنه )
قال أبو عبد الرحمن السلمي لجدي طريقة ينفرد بها من صور الحال وتلبيسه
قلت كأن طريقة كان ينحو نحو طريقة الملامتية الذين يكتمون الأعمال ويظهرون
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 223
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٣