وقد وقفت للفقيه أبى محمد ابن حزم الظاهري على جواب عن هذه القصيدة الملعونة أجاد فيه وكأنه لم يبلغه جواب القفال
فمن جواب أبى محمد :
من المحتمي بالله رب العوالم * ودين رسول الله من آل هاشم
محمد الهادي إلى الله بالتقى * وبالرشد والإسلام أفضل قائم
عليه من الله السلام مرددا * إلى أن يوافي البعث كل العوالم
إلى قائل بالإفك جهلا وضلة * على النقفور المنبري في الأعاجم
دعوت إماما ليس من أمر آله * بكفيه إلا كالرسوم الطواسم
دهته الدواهي في خلافته كما * دهت قبله الأملاك دهم الدواهم
ولا عجب من نكبة أو ملمة * تصيب الكريم الحر وابن الأكارم
ولا عجب من نكبة أو ملمة * تصيب الكريم الحر وابن الأكارم
ولو أنه في حال ماضي جدوده * لجرعتم منه سموم الأراقم
عسى عطفة لله في أهل دينه * تجدد منهم دارسات المعالم
فخرتم بما لو كان فهم يريكم * حقائق دين الله أحكم حاكم
إذن لعرتكم خجلة عند ذكره * وأخرس منكم كل قيل مخاصم
سلبناكم دهرا ففزتم بكرة * من الدهر أفعال الضعاف العزائم
فطرتم سرورا عند ذاك ونخوة * كفعل المهين الناقص المتعاظم
وما ذاك إلا في تضاعيف غفلة * عرتنا وصرف الدهر جم الملاحم
ولما تنازعنا الأمور تخاذلا * ودالت لأهل الجهل دولة ظالم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 214
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢١٤