قلت سمع القفال من ابن خزيمة وابن جرير وعبد الله المدائني ومحمد بن محمد الباغندي وأبى القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وطبقتهم
روى عنه أبو عبد الله الحاكم وقال ورد نيسابور مرة على ابن خزيمة ثم ثانيا عند منصرفه من العراق ثم وردها على كبر السن وكتبنا عنه غير مرة ثم اجتمعنا ببخارى غير مرة فكتبت عنه وكتب عنى بخط يده
وروى أيضا عنه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله الحليمي وابن مندة وأبو نصر عمر بن قتادة وغيرهم
وذكر الشيخ أبو إسحاق أنه درس على ابن سريج
قال ابن الصلاح والأظهر عندنا أنه لم يدركه
وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر بلغني أنه كان مائلا عن الاعتدال قائلا بالاعتزال في أول مرة ثم رجع إلى مذهب الأشعري
قلت وهذه فائدة جليلة انفرجت بها كربة عظيمة وحسيكة في الصدر جسيمة وذلك أن مذاهب تحكى عن هذا الإمام في الأصول لا تصح إلا على قواعد المعتزلة وطالما وقع البحث في ذلك حتى توهم أنه معتزلي واستند المتوهم إلى ما نقل أن أبا الحسن الصفار قال سمعت أبا سهل الصعلوكي وسئل عن تفسير الإمام أبى بكر القفال فقال قدسه من وجه ودنسه من وجه أي دنسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 201
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠١