وقال اليقين تحقق الأسرار بأحكام المغيبات
وقال المشاهدة اطلاع القلب بصفاء اليقين إلى ما أخبر الحق عن الغيب
وقال السكر غليان القلب عند معارضات ذكر المحبوب
وقال الزهد البرم بالدنيا ووجود الراحة في الخروج منها
وقال القرب طي المسافات بلطيف المداناة
وقال مرة أخرى وسئل عن القرب قربك منه بملازمة الموافقات وقربه منك بدوام التوفيق
وقال الوصلة من اتصل بمحبوبه عن كل شئ وغاب عن كل شئ سواه
وقال الدنف من احترق في الأشجان ومنع من بث الشكوى
وقال الانبساط الاحتشام عند السؤال
ودخل عليه فقير فشكى إليه أن به وسوسة فقال عهدي بالصوفية يسخرون من الشيطان فالآن الشيطان يسخر بهم
وقيل له متى يصح للعبد العبودية فقال إذا طرح كله على مولاه وصبر معه على بلواه
وسئل عن إقبال الحق على العبد فقال علامته إدبار الدنيا عن العبد
وسئل عن الذكر فقال المذكور واحد والذكر مختلف ومحل قلوب الذاكرين متفاوتة وأصل الذكر إجابة الحق من حيث اللوازم لقوله صلى الله عليه وسلم ( من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته ) ثم ينقسم الذكر قسمين ظاهرا وباطنا فالظاهر التهليل والتحميد والتمجيد وتلاوة القرآن
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 156
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٦