تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مبذول ليصير الحق باطلا والباطل حقا لأنه أمر خفى لا يمكنه إقامة البينة عليه دون الادعاء على القاضي فلما لم يكن مستغنيا عن الادعاء عليه جاز له الادعاء ليصون القاضي ماء وجهه فيرد المال عليه وقال بعض أصحابنا دعوى الطعن على الشهود مسموعة على القاضي لأنه ربما يتعذر عليه إقامة البينة على فسق الشهود انتهى وحكى بعده الوجهين المشهورين في تحليفه إذا أنكر فإن قلت الوجهان في الدعوى عليه بشهادة فاسقين مشهوران قلت كلا إنما المشهور الوجهان في إحضاره إذا ادعى عليه هكذا أما أصل الدعوى فقال الرافعي إنهم متفقون على سماعها على الجملة وأنكر على الغزالي جعله الوجهين في أصل الدعوى وكلام ابن جرير هذا صريح في أن الدعوى لا تسمع ففيه تأييد عظيم للغزالي لا سيما مع اعتضاده بموافقة بعض الأصحاب بل غالبهم كما أشار إليه القاضي أبو سعد فإن في قوله قال ابن جرير وغيره من أصحابنا مع قوله في مقابله وقال بعض أصحابنا ما يعطى أن الجادة على قول ابن جرير على خلاف دعوى الرافعي الاتفاق نعم محل ذلك فصل الدعوى على القاضي المعزول من كتاب الأقضية لا باب الشهادة على الشهادة وقول ابن جرير لا يشترط تسمية شهود الأصل هو المختص بباب الشهادة على الشهادة فكان طريق ابن الرفعة إن لم يجد له من خلص الأصحاب متابعا أن يقول ولا متابع له لكنه من أصحابنا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 128 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو