تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وعندي أنه لا يجوز روايته بكماله وإنما يروى منه ما صرح به فلهذا اتبعته واقتصرت على القدر الذي ذكره منه ولو قال لي علقمة حدثني عمر بن الخطاب بحديث إنما الأعمال بالنيات لما قلت إلا قال لي علقمة حدثني عمر بحديث إنما الأعمال بالنيات ولم أقل قال لي علقمة حدثني عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ولو قلت ذلك لكنت كاذبا على علقمة فإنه لم يقل لي ذلك بل لو قلت إن علقمة حدثني بحديث إنما الأعمال بالنيات والحالة هذه لكذبت عليه فإنه لم يحدثني به فافهم واحترز وراقب قوله صلى الله عليه وسلم ( من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) فإن قلت قد نقل الخطيب أن أبا بكر الإسماعيلي سئل عمن قرأ إسناد الحديث على الشيخ ثم قال وذكر الحديث هل يجوز أن يحدث بجميعه فقال أرجو أن يجوز وذكر قريبا منه عن أبي على الزجاجي الطبري قلت أفتى الأستاذ أبو إسحاق في المسائل الحديثية التي سأله عنها الحافظ أبو سعد بن عليك بأن هذا لا يجوز وهذا هو الأرجح عندي . ( ومن حديث داود ) ما رواه أبو بكر محمد ابنه عنه قال حدثني سويد بن سعيد قال حدثني على ابن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من عشق فعف فكتم فمات فهو شهيد ) قال الحاكم أبو عبد الله أنا أتعجب من هذا الحديث فإنه لم يحدث به عن سويد ابن سعيد ثقة وداود وابنه ثقتان