Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 266

Contributors:

P.266
اللحظة التي أعرض فيها لو لم يعرض نتيجة عمل ألف ألف سنة فلما أعرض فاتته تلك النتيجة التي هي غاية عمل ألف ألف سنة فظهر أن ما فاته أكثر مما ناله قال أبو عبد الرحمن السلمي سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول دخل أبو العباس بن عطاء على الجنيد وهو في النزع فسلم فلم يرد عليه ثم رد عليه بعد ساعة وقال أعذرني فإني كنت في وردى ثم حول وجهه إلى القبلة وكبر ومات وقال أبو محمد الجريري كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته وكان يوم جمعة وهو يقرأ القرآن فقلت يا أبا القاسم ارفق بنفسك فقال يا أبا محمد ما رأيت أحدا أحوج إليه منى في هذا الوقت وهو ذا تطوى صحيفتي ويقال كان نقش خاتم الجنيد إذا كنت تأمله فلا تأمنه وكان يقول ما أخذنا التصوف من القال والقيل ولكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات قال أبو سهل الصعلوكي سمعت أبا محمد المرتعش يقول قال الجنيد كنت بين يدي السرى السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر فقال يا غلام ما الشكر فقلت أن لا تعصى الله بنعمه فقال أخشى أن يكون حظك من الله لسانك قال الجنيد فلا أزال أبكى على هذه الكلمة التي قالها لي وعن الجنيد الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة وعن الجنيد أعلى درجة الكبر أن ترى نفسك وأدناها أن تخطر ببالك يعنى نفسك قال أبو عبد الرحمن السلمي سمعت عبد الواحد بن بكر الورثاني قال سمعت محمد