Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 262

Contributors:

P.262
على امرأة مسفرة من غير تعمد فألححت بالنظر فاسترجعت واستغفرت الله وعدت إلى منزلي فقالت لي عجوز يا سيدي مالي أرى وجهك أسود فأخذت المرآة فنظرت فإذا وجهي أسود فرجعت إلى سرى أنظر من أين دهيت فذكرت النظرة فانفردت في موضع أستغفر الله وأسأله الإقالة أربعين يوما فخطر في قلبي أن زر شيخك الجنيد فانحدرت إلى بغداد فلما جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي ادخل يا أبا عمرو وتذنب في الرحبة ونستغفر لك ببغداد قال أبو بكر العطار حضرت الجنيد عند الموت في جماعة من أصحابنا فكان قاعدا يصلى ويثنى رجله كلما أراد أن يسجد فلم يزل كذلك حتى خرجت الروح من رجله فثقلت عليه حركتها فمد رجليه وقد تورمتا فرآه بعض أصدقائه فقال ما هذا يا أبا القاسم قال هذه نعم الله أكبر فلما فرغ من صلاته قال له أبو محمد الجريري لو اضطجعت قال يا أبا محمد هذا وقت يؤخذ منه الله أكبر فلم يزل كذلك حتى مات وعن الجنيد أرقت ليلة فقمت إلى وردى فلم أجد ما كنت أجد من الحلاوة فأردت النوم فلم أقدر فأردت القعود فلم أطق ففتحت الباب وخرجت فإذا رجل ملتف في عباءة مطروح على الطريق فلما أحس بي رفع رأسه وقال يا أبا القاسم إلى الساعة فقلت يا سيدي من غير موعد فقال بلى سألت محرك القلوب أن يحرك لي قلبك فقلت ما حاجتك فقال متى يصير داء النفس دواها