قط وفرد عقبى صحيح والآخر مقطوع ولا أحدث نفسي أنى أصلحها ولا شكوت لأهلي وأقاربي حمى أجدها ولى عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت به أحدا وأفنيت من عمرى ثلاثين سنة برغيفين إن جاءتني بهما أمي أو أختي وإلا بقيت جائعا إلى الليلة الثانية وأفنيت ثلاثين سنة برغيف في اليوم والليلة إن جاءتني به امرأتي أو بناتي وإلا بقيت جائعا والآن آكل نصف رغيف وأربع عشرة تمرة وقام إفطاري في رمضان هذا بدرهم ودانقين ونصف
قال السلمي سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال كان يقاس بأحمد ابن حنبل في زهده وعلمه وورعه
وقال الحاكم سمعت محمد بن صالح القاضي يقول لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم في الأدب والفقه والحديث والزهد
وقال أبو بكر الشافعي سمعت إبراهيم الحربي يقول عندي عن علي بن المديني قمطر ولا أحدث عنه بشئ لأني رأيته بالمغرب ونعله بيده مبادرا فقلت إلى أين قال ألحق الصلاة مع أبي عبد الله قلت من أبو عبد الله قال ابن أبي دؤاد
قلت نقم عليه اقتداؤه بابن أبى دؤاد القائل بخلق القرآن وقد كان ابن المديني ممن يقول بذلك فإنما نقم عليه في الحقيقة نفس البدعة وأنا أنقم عليه مع البدعة مبادرته وسعيه والسنة أن يأتي الصلاة وهو يمشى وعليه السكينة ولا يأتيها وهو يسعى
توفى الحربي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين وذكره في الحنابلة أولى من ذكره في الشافعية
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 257
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٧