Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 234

Contributors:

P.234
القبر بالحراس وغلبنا على أنفسنا فنصبنا على القبر خشبا مشبكا لم يكن أحد يقدر على الوصول إلى القبر وأما ريح الطيب فإنه تداوم أياما كثيرة حتى تحدث أهل البلدة وتعجبوا من ذلك وظهر عند مخالفيه أمره بعد وفاته وخرج بعض مخالفيه إلى قبره وأظهر التوبة والندامة قال محمد ولم يعش غالب بعده إلا القليل ودفن إلى جانبه وقال أبو علي الغساني الحافظ أخبرنا أبو الفتح نصر بن الحسن السكنى السمرقندي قدم علينا بلنسية عام أربع وستين وأربعمائة قال قحط المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام فاستسقى الناس مرارا فلم يسقوا فأتى رجل صالح معروف بالصلاح إلى قاضى سمرقند فقال له إني قد رأيت رأيا أعرضه عليك قال وما هو قال أرى أن تخرج ويخرج الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ونستسقي عنده فعسى الله أن يسقينا فقال القاضي نعم ما رأيت فخرج القاضي والناس معه واستسقى القاضي بالناس وبكى الناس عند القبر وتشفعوا بصاحبه فأرسل الله تعالى السماء بماء عظيم غزير فقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيام أو نحوها لا يستطيع أحد الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارته وبين سمرقند وخرتنك نحو ثلاثة أميال قلت وأما الجامع الصحيح وكونه ملجأ للمعضلات ومجربا لقضاء الحوائج فأمر مشهور ولو اندفعنا في ذكر تفصيل ذلك وما اتفق فيه لطال الشرح