تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أحب الناس إلى ففقدته فأذهب حزني عليه نور بصرى وكان لي آخر من أمه كنت إذا ذكرته ضممته إلى صدري فأذهب عنى بعض وجدي وهو المحبوس عندك في السرقة وإني أخبرك أنى لم أسرق ولم ألد سارقا فلما قرأ يوسف الكتاب بكى وصاح فقال : * ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا ) * . ( ومن شعره ) قال أبو عثمان الصابوني أنشدني أبو منصور بن حمشاد قال أنشدت لأبى عبد الله البوشنجي في الشافعي رضي الله عنه : ومن شعب الإيمان حب ابن شافع * وفرض أكيد حبه لا تطوع وإني حياتي شافعي وإن أمت * فتوصيتي بعدي بأن تتشفعوا ذكر الحاكم بسنده إلى أبى عبد الله البوشنجي حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال رأيت في المقسلاط وهو موضع بسوق الدقيق من دمشق صنما من نحاس إذا عطش نزل فشرب قال البوشنجي ربما تكلمت العلماء على قدر فهم الحاضرين تأديبا وامتحانا فهذا الرجل ابن جابر أحد علماء الشام ومعنى كلامه أن الصنم لا يعطش ولو عطش لنزل فشرب فنفى عنه النزول والعطش قلت لكن قوله إذا عطش قد ينازع في هذا فإن صيغة إذا لا تدخل إلا على المتحقق فلا بد وأن يكون صدور العطش والنزول منه متحققا وإلا فلا يصح الإتيان بصيغة إذا ولو كانت العبارة إن لم يكن اعتراض والحاصل أن الممتنع إذا فرض جائزا ترتب عليه جواز ممتنع آخر وقد ظرف القائل
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 194 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو