Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 178

Contributors:

P.178
الشافعي رضي الله عنه إلى اليمين وأدبته وإن يونس كان يقول لا أعلم هاشميا ولدته هاشمية إلا علي بن أبي طالب والشافعي رضي الله عنهما قلت وهذا قول من قال إن أم الشافعي رضي الله عنه من ولد علي كرم الله وجهه وعليه الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي فإنه نصره في كتابه الذي صنفه في نسب الشافعي لكن أنكره زكريا الساجي وأبو الحسن الآبري والبيهقي والخطيب والأردستانى وزعموا أنها كانت أزدية ومنهم من قال أسدية واحتج هؤلاء بأنه لما قدم مصر سأله بعض أهلها أن ينزل عنده فأبى وقال إني أنزل على أخوالي الأسديين قلت وأنا أقول لا دلالة في هذا على أن أمه أسدية لجواز أن تكون الأسدية أم أبيه أو أم جده ونحو ذلك ويكون اقتدى في ذلك قولا وفعلا برسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر وقدم المدينة ونزل على أخوال عبد المطلب إكراما لهم فما ذكره يونس من أن أمه من ولد على قول لم يظهر لي فساده بل أنا أميل إليه فإن قلت قد ضعفه من ذكرت من الأئمة وجعل البيهقي الحمل فيه على أحمد ابن الحسين ابن أبي مروان واحتج بمخالفة سائر الروايات له قلت لم يتبين لي مخالفتها فإن غايتها ما ذكرت من أنه رضي الله عنه قال أنزل على أخوالي الأسديين وقد بينا أنه يمكن حمل ذلك على أخوال الأب ونحوه والمصير إلى ذلك متعين للجمع بينه وبين هذه الرواية الصريحة في تعيين اسم أمة وسياق نسبها إلى علي كرم الله وجهه وضعف ابن أبي مروان لم يثبت عندنا ولو كان لم يسكت عنه الحاكم إن شاء الله والذين قالوا إن أمه أسدية ربما قالوا أيضا أزدية ثم قالوا الأزد والأسد شئ واحد ولم يعينوا لها اسما ولا ساقوا نسبا وغاية بعضهم أن كناها أم حبيبة