Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 168

Contributors:

P.168
وهذا نص وقفت عليه في حياة الوالد رحمه الله وكتبته إذ ذاك في شرح منهاج البيضاوي ثم كتبته في شرح مختصر ابن الحاجب ولم أزل أغتبط به ثم الآن وقفت في مختصر البويطي أيضا في أواخره في باب اختلاف مالك والشافعي قال مالك في الكلب يلغ في الإناء وفيه لبن بالبادية إنه يشرب اللبن ويغسل الإناء سبعا أولاهن أو أخراهن بالتراب انتهى ولو تجرد هذا عما نص عليه في باب غسل الجمعة لقيل إنه إنما قاله نقلا عن مالك لكن تبين لي أن منقوله عن مالك الذي أشار إلى مخالفة الشافعي له فيه إنما هو شرب اللبن أما تعين الأولى أو الأخرى للغسل فالمذهبان متوافقان عليه ومن العجب أن النووي في المنثورات مع تجرده لغرائب البويطي لم يذكر هذا النص وذكر السؤال المشهور على الأصحاب في اقتصارهم على السبعة في إحداهن من غير تعيين الأولى والأخرى في المطلق على المقيد وأجاب عنه ولم يشتغل بذكر هذا النص فما أظنه وقف عليه وقد بينا بعد الكشف أن هذا النص أمر مفروغ منه عند المتقدمين ثابت في كل الروايات وقد نقله صاحب جمع الجوامع أبو سهل بن العفريس ولفظ النص عنده وكل ما أصاب فيه آدمي مسلم أو كافر يده أو شرب منه أو شربت منه دابة فليست تنجسه إلا دابتان الكلب والخنزير فإن شرب منه كلب أو خنزير لم يطهر إلا بأن يغسل سبعا أولاهن أو أخراهن بالتراب لا يطهر إلا بذلك انتهى ذكره في باب الماء الراكد وهى عبارة الشافعي رضي الله عنه لأن أبا سهل لا يغير من العبارة شيئا إنما يحكى النصوص بألفاظها وكذلك سائر من يجمع النصوص ليس لهم في ألفاظ الشافعي رضي الله عنه تصرف لكن رأيت في أصل قديم بكتاب ابن العفريس أو إحداهن فجوزت أن يكون إحداهن بالدال تصحفت بأخراهن بالراء كما قيل مثله في الحديث