Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 326

Contributors:

P.326
واسطة العقد وخلاصة النقد وكفاك قول أصحابنا تارة قال الخراسانيون وتارة قال المراوزة وهما عبارتان عندهم عن معبر واحد والخراسانيون نصف المذهب فكأن مرو في الحقيقة نصف المذهب وإنما عبروا بالمراوزة عن الخراسانيين جميعا لأن أكثرهم من مرو وما والاها وكفاك بأبي زيد المروزي وتلميذه القفال الصغير ومن نبغ من شعابهما وخرج من بابهما ومنهم أهل الشام ومصر وهذان الإقليمان وما معهما من عيذاب وهي منتهى الصعيد إلى العراق مركز ملك الشافعية منذ ظهر مذهب الشافعي اليد العالية لأصحابه في هذه البلاد لا يكون القضاء والخطابة في غيرهم ومنذ انتشر مذهبه لم يول أحد قضاء الديار المصرية إلا على مذهبه إلا ما كان من القاضي بكار ولم يول في الشام قاض إلا على مذهبه إلا البلاساغوني وجرى له ما جرى فإنه ولي دمشق وأساء السيرة ثم أراد أن يعمل في جامع بني أمية إماما حنفيا وجامع بني أمية منذ ظهور مذهب الشافعي لم يؤم فيه إلا شافعي ولا صعد منبره غير شافعي فأراد هذا القاضي إحداث إمام حنفي قال ابن عساكر فأغلق أهل دمشق الجامع ولم يمكنوه ثم عزل القاضي واستمرت دمشق على عادتها لا يليها إلا شافعي إلى زمن الظاهر بيبرس التركي ضم إلى الشافعي القضاة من المذاهب الثلاثة قال الأستاذ أبو منصور البغدادي وقبل ظهور مذهب الشافعي في دمشق لم يكن يلي القضاء بها والخطابة والإمامة إلا أوزاعي على رأي الإمام الأوزاعي