Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 325

Contributors:

P.325
الخطيب بدهر والخطيب جاء بعده فلم يأت إلا وقد دخل بغداد من لا يحصى عددا فاحتاج إلى نوع من الاختصار في تراجمهم وأما الحاكم فأكثر من يذكره من شيوخه أو شيوخ شيوخه أو ممن تقارب من دهره دهره لتقدم الحاكم وتأخر علماء نيسابور فلما قل العدد عنده كثر المقال وأطال في التراجم واستوفاها وللخطيب واضح العذر الذي أبديناه وقد ذيل الإمام البليغ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي على تاريخ الحاكم ولم أقف على هذا الذيل إلى الآن وما أنقله عنه فهو من كتاب التبيين للحافظ ابن عساكر إذ الحافظ ينقل عبارته أبدا بنصها أو من منتخب الذيل لإبراهيم بن محمد الصريفيني فإني وقفت على هذا المنتخب بخط المذكور ومنهم الخراسانيون والخراسانيون أعم من النيسابوريين إذ كل نيسابوري خراساني ولا ينعكس وليس الخراسانيون مع نيسابور كالعراقيين مع بغداد فثم جمع يفوقون عدد الحصا من خراسان لم يدخلوا نيسابور بخلاف العراقيين لاتساع بلاد خراسان وكثرة المدن العامرة فيها والعلماء بنواحيها إذ من جملتها مرو وهي المدينة الكبرى والدار العظمى ومربع العلماء ومرتع الملوك والوزراء قد كانت دار الملك لجماعة من سلاطين السلجوقية ذوي الأيد والعظمة دهرا طويلا وخراسان عمدتها مدائن أربعة كأنما هي قوائمها المبنية عليها وهي مرو ونيسابور وبلخ وهراة هذه مدنها العظام ولا ملام عليك لو قلت بل هي مدن الإسلام إذ هي كانت ديار العلم على اختلاف فنونه والملك والوزارة على عظمتها إذ ذاك ومرو