Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 319

Contributors:

P.319
وكذلك لا يهون الفقيه أمر ما نحكيه من غرائب الوجوه وشواذ الأقوال وعجائب الخلاف قائلا حسب المرء ما عليه الفتيا فليعلم أن هذا هو المضيع للفقيه أعني الاقتصار على ما عليه الفتيا فإن المرء إذا لم يعرف علم الخلاف والمأخذ لا يكون فقيها إلى أن يلج الجمل في سم الخياط وإنما يكون رجلا ناقلا نقلا مخبطا حامل فقه إلى غيره لا قدرة له على تخريج حادث بموجود ولا قياس مستقبل بحاضر ولا إلحاق شاهد بغائب وما أسرع الخطأ إليه وأكثر تزاحم الغلط عليه وأبعد الفقه لديه أخبرنا الشيخ الإمام الوالد تغمده الله برحمته قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا الحافظ أبو محمد الدمياطي قال أخبرنا الحافظ أبو الحجاج بن خليل قال أخبرنا أبو الخير سلامة بن إبراهيم الحنبلي قراءة علينا من لفظه أخبرنا أبو المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال أخبرنا أبو الفضل عبد الكريم بن المؤمل الكفرطابي حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبان بن أبي نصر التميمي أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد العذري ببيروت أخبرنا محمد بن شعيب ابن شابور أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه ثم وعاها وحملها رب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر والاعتصام بجماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ليس هذا المتن من حديث أنس في شيء من الكتب الستة