تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قال الله الله أقيليني العثرة فوالله ما ابتليت بمثلك قط فانظر نساء الأعراب وأدبهن ولو أكثرنا في هذا لطال الخطاب وفي شعر الخنساء وأنظارها ما يشهد لهن وبالله التوفيق قال المبارك بن محمد بن الأخوة خرج رجل على سبيل الفرجة يعني من بغداد فقعد على الجسر فأقبلت امرأة من جهة الرصافة موجهة إلى الجانب الغربي فاستقبلها شاب فقال لها رحم الله علي بن الجهم فقالت المرأة رحم الله أبا العلاء المعري وما وقفا ومرا مشرقة ومغربا فتبعت المرأة وقلت إن لم تقولي ما قال لك فضحتك وتعلقت بها فقالت أراد الشاب قول علي بن الجهم : عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدري وأردت أنا قول المعري : فيا دارها بالحزن إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال ذكرها ابن الجوزي في الأذكياء وذكر أن أبا بكر بن العربي رحمه الله قال سمعت فتاة من بغداد تقول لجارتها لو كان مذهب ابن عباس في الاستثناء صحيحا لما قال الله تعالى لأيوب عليه السلام « وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث » بل كان يقول استثن حكاه أبو العباس القرافي وحكى أن تاجرا سافر من مصر بعبدين فأرادا قتله في الطريق فقال لهما قولا لبنتي إذا دخلتما مصر قال لكما أبو كما : من مبلغ بنتي عني أنني * لله دركما ودر أبيكما