Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 230

Contributors:

P.230
متنكرا حين بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوعده فأتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فلما صلى الصبح أتاه به وهو متلثم بعمامته فقال يا رسول الله رجل يبايعك على الإسلام فبسط يده فحسر عن وجهه فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله هذا مكان العائذ بك أنا كعب بن زهير فتجهمته الأنصار وأغلظت له لما كان من ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ولانت له قريش وأحبوا إيمانه وإسلامه فأمنه النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده مدحته التي يقول فيها : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم عندها لم يشف مكبول حتى انتهى إلى قوله : وقال كل خليل كنت آمله * لا ألهينك إني عنك مشغول كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول نبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول في فتية من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا زالوا فما زال أنكاس ولا كشف * عند اللقاء ولا ميل معازيل لا يقع الطعن إلا في نحورهم * وما لهم عن حياض الموت تهليل فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى من عنده من قريش كأنه يومي إليهم أن اسمعوا حتى قال : يمشون مشى الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا عرد السود التنابيل يعرض بالأنصار لغلظتهم عليه فأنكرت قريش ما قال وقالت لم تمدحنا إذ تهجوهم فلم يقبلوا ذلك حتى قال