Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 208

Contributors:

P.208
فيها مقارضات وأدلة تغدو بدورها تماما بعد أن كانت أهلة وتعاليل ألذ عند النديم من اليعاليل ونوادر تتبعها مواعظ وزواجر وملح للحسن فيها لمح وكل هذا وراء مقصودنا الأعظم فيه ومرادنا الأهم الذي لا يقوم به سهر الليل ولا يوفيه إذ أعظم مقاصدنا أنا عند الفراغ من ترجمة كل رجل أو في أثنائها ننظر فإن كان من المشهورين الذين طارت تصانيفهم فملأت الأقطار ودارت الدنيا ولم تكتف بمصر من الأمصار نظرنا فإن وجدنا له تصنيفا غريبا استخرجنا منه فوائد أو مسائل غريبة أو وجوها في المذهب واهية وكتبناها وإلا فنذكر وجها غريبا ذكر عنه أو مقالة غريبة ذهب إليها وشذ بها عن الأصحاب وإن كان من المقلين أعملنا جهدنا في حكاية شيء من ذلك عنه وربما غلب الفقه على إنسان ولم نر عنه في الفقه مستغربا فنقلنا عنه فائدة غير فقهية إما حديثية أو غيرها وربما غلب عليه الحديث أو غيره من العلوم سوى الفقه فأعملنا جهدنا في نقل شيء من الفقه أو ما يناسبه عنه فإن لم نجد له شيئا لم نخل ترجمته من حكاية أو شعر أو فائدة تستغرب ولنضرب أمثلة يتضح بها الغرض فنقول إذا جئنا للقفال والشيخ أبي حامد اللذين هما شيخا الطريقتين الخراسانية والعراقية ويمر بالفقيه ذكرهما ليلا ونهارا لم ننقل عنهما شيئا من كتبهما المشهورة بل نحرص على أن نعزو إليهما شيئا نجده في كتاب لهما مستغرب أو في كتاب لغيرهما نقله فيه عنهما ولا نكثر في ترجمتها من ذلك أيضا وإذا جئنا إلى إمام الحرمين والغزالي والشيخ أبي إسحاق الشيرازي وفخر الإسلام تلميذه مثلا أضربنا عما في النهاية للإمام والوسيط والبسيط والوجيز للغزالي وعدلنا إلى مثل مثل الخلاصة للغزالي ومثل الغياثي للإمام