Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 207

Contributors:

P.207
وكنت ممن إذا سمع صالحا أشاع وإذا رأى ريبة دفن وإذ أبصرت محاسن علقت منها ما هاج العيون الذرفن إلى أن حصلت من ذلك على فوائد جمة ومقاصد إذا سفرت بدورها ضوأت الدياجي المدلهمة وفرائد هي في جيد التراجم تميمة ولمحاسنها تتمة فرأيت أن يخلد ذلك فيما يكتب ويجلد وتنظم جواهره فيما نقلت أنامل الفكر فيه ويقلد فأنزلت الشافعية رضي الله عنهم في طبقات وضربت لكل منهم في هذا المجموع سرادقات ورتبتهم سبع طبقات كل مائة عام طبقة وجمعتهم كواكب كلها معالم للهدى ومصابيح تجلو الدجى ورجوم للمسترقة وهذا كتاب حديث وفقه وتاريخ وأدب ومجموع فوائد تنسل إليه الرغبات من كل حدب نذكر فيه ترجمة الرجل مستوفاة على طريقة المحدثين والأدبا ونورد نكتا تسحر عقول الألبا وإذا كان ممن غلب عليه الفقه وقلت الرواية عنه أعملنا جهدنا في تخريج حديثه مسندا منا إليه ومنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم نخل الكتاب عن زوائد تقر العين وفرائد يقول البحر الزاخر من أين أخذ مثل درها من أين وفوائد يسود بها القرطاس ويود لو زيد فيه سواد القلب والبصر وتسود بها الأوراق فتصبح أسود من الشمس والقمر ولربما جرت مناظرة بين كثيرين فشرحناها على وجهها غير تاركين للفظة منها أو كاينة تاريخية فأوردناها كما كان الدهر يأمر فيها وينهي فاحتوى هذا المجموع على أشعار غالية الأسعار وحكايات ليس فيها شكايات ومواعظ يصمت عندها اللافظ ومناظرات رياضها ناضرات ومعارضات كانت النصرة