تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومن خلفه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو يتسكع في الظلمة فجاءه حجه وعمرته فأخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلم فجاءته صلته للرحم فقالت يا معشر المؤمنين كلموه فإنه كان واصلا لرحمه فكلمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه فجاءته صدقته فكانت ظلا على رأسه وسترا على وجهه ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه بينه وبين الله حجاب فجاءه حسن خلقه وأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل ورأيت رجلا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم فأدخلاه مع ملائكة الرحمة ورأيت رجلا من أمتي يؤتي صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ورأيت رجلا من أمتي على شفير جهنم فجاءه رجاؤه في الله عز وجل فخلصه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله فاستنقذته من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله فسكن روعه ومشى على الصراط ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يحبو أحيانا ويزحف أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته على فأقامته على قدمه فمضى على الصراط ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة كلما انتهى إلى باب غلق دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها قلبه ففتحت له الأبواب وأدخل الجنة وأخبرناه محمد بن عبد المحسن بن حمدان الحاكم قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا