قال : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَرَسُولَه ) ( 1 ) ، وقال : ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الاُْخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّه ) ( 2 ) ، وقال : ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاَْمْرِ مِنْكُمْ ) ( 3 ) .
ثم يُسألون عن بيعة علي ( عليه السلام ) هل هي صحيحة لازمة لكلّ الناس ؟ فلابدّ من : بلى ، فيقال لهم : فإذا خرج على الإمام الحقّ خارج ، أليس يجب على المسلمين قتاله حتّى يعود إلى الطاعة ؟ ! فهل يكون هذا القتال إلاّ البراءة التي تذكرها ؟ ! ( 4 ) لأنّه لا فرق بين الأمرين ، وإنّما برئنا منهم ; لأنّا لسنا في زمانهم فيمكننا أن نقاتل بأيدينا ، فقصارى أمرنا الآن أن نبرأ عنهم ( 5 ) ونلعنهم ، ويكون ذلك عوضاً عن القتال الذي لا سبيل لنا إليه .
قال هذا المتكلم : على أن النظّام وأصحابه ذهبوا إلى أنه لا حجّة في الإجماع ، وأنه يجوز أن يجتمع الأُمة على الخطأ ، وعلى المعصية ، وعلى الفسق ، بل على الردّة .
وله كتاب موضوع في الإجماع يطعن فيه أدلة الفقهاء .
هامش
1 . المجادلة ( 58 ) : 22 .
2 . الحجرات ( 49 ) : 10 .
3 . النساء ( 4 ) : 59 .
4 . في المصدر : ( نذكرها ) .
5 . في المصدر : ( منهم ) .