وكان يجب أن يكون بسر بن أرطاة ( 1 ) الذي ذبح ولدي عبيد الله بن عباس - الصغيرين - مهتدياً ; لأنّ بسراً من الصحابة أيضاً .
وكان يجب أن يكون عمرو بن العاص ومعاوية اللذان كانا يلعنان علياً [ ( عليه السلام ) ] في أدبار الصلوات وولديه [ ( عليهما السلام ) ] مهتديين ( 2 ) .
وقد كان من الصحابة من يزني ويشرب الخمر كأبي محجن الثقفي ، ومن ارتدّ عن الإسلام كطلحة ( 3 ) بن خويلد ، فيجب أن يكون كل من اقتدى بهؤلاء في أفعالهم مهتدياً !
قال : وإنّما هذا من موضوعات متعصّبة الأموية ، فإن لهم من ينصرهم بلسانه وبوضعه الأحاديث إذ عجز ‹ 436 › عن نصرهم بالسيف .
وكذلك القول في الحديث الآخر وهو قوله : القرن الذي أنا فيه .
وممّا يدل على بطلانه أنّ القرن الذي جاء بعده بخمسين سنة شرّ قرون الدنيا ، وهو أحد القرون التي ذكرها في النصّ ، وكان ذلك القرن هو القرن الذي قتل فيه الحسين [ ( عليه السلام ) ] ، وأوقع بالمدينة ، وحوصرت مكّة ، ونقضت الكعبة ، وشرب خلفاؤه والقائمون مقامه والمنتصبون في منصب النبوة الخمور ، وارتكبوا الفجور ، كما جرى ليزيد بن معاوية وليزيد بن عاتكة وللوليد بن يزيد ، وأُريقت الدماء الحرام ، وقُتل المسلمون ، وسُبي الحريم ، واستعبد أبناء المهاجرين والأنصار ،
هامش
1 . في المصدر : ( أبي أرطاة ) .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( مهتدين ) آمده است .
3 . في المصدر : ( كطليحة ) .