وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث الطائر : « اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي [ من ] ( 1 ) هذا الطائر » ، فكان مولانا علي ( عليه السلام ) هو المشهود له بهذه الحجّة الباهرة والصفة الظاهرة .
ومن الصفات قوله جلّ جلاله : ( أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرينَ ) ( 2 ) ، ولم يجتمع هاتان الصفتان المتضادّتان في أحد من القرابة والصحابة إلاّ في مولانا عليّ - صلوات الله عليه - فإنّه ( عليه السلام ) كان في حال التفرّغ من الحروب على الصفات المكملة من الذلّ لعلاّم الغيوب ، وحسن صحبة المؤمنين ، والرحمة للضعفاء والمساكين ، وكان في حال الحرب على ما هو معلوم من الشدّة على الكافرين والإقدام على كلّ هول ( 3 ) في ملاقاة الأبطال والظالمين حتّى أنّ من يريه في حال احتمال أهوال الجهاد يكاد أن يقول : ما ( 4 ) هذا الذي رأيناه من قبل من أذلّ العباد والزهّاد . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . المائدة ( 5 ) : 54 .
3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( سمول ) آمده است .
4 . لم يرد في المصدر : ( ما ) .
5 . الاقبال 2 / 368 - 370 .