من الأحوال ، ومعلوم حال صاحبيكم ( 1 ) في هذا الباب . .
أمّا أحدهما : فإنه اعترف طوعاً بأنّ له شيطاناً يعتريه عند غضبه . .
وأمّا الآخر : فكان معروفاً بالحدة والعجلة ، مشهوراً بالفظاظة والغلظة .
وأمّا العزّة على الكافرين ; فإنّما تكون لقتالهم وجهادهم والانتصاف منهم ، وهذه حال لم يسبق أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] إليها سابق ، ولا لحقه فيها لاحق .
ثمّ قال : ( يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِم ) ( 2 ) ، وهذا وصف أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] مستحقّ له بالإجماع ، منتف من أبي بكر وعمر بالإجماع ، لا قتيل لهما في الإسلام ولا جهاد بين يدي الرسول [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، وإذا كانت الأوصاف المراعاة في الآية حاصلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ‹ 366 › وغير حاصلة لمن ادّعيتم ; لأنّها فيهم على ضربين : ضرب معلوم انتفاؤه كالجهاد ، وضرب مختلف فيه كالأوصاف التي هي غير الجهاد [ وعلى من أثبتها لهم الدلالة على حصولها ] ( 3 ) ، ولابدّ من أن يرفع ( 4 ) في ذلك إلى غير
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( صاحبكم ) آمده است .
2 . المائدة ( 5 ) : 54 .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . في المصدر : ( يرجع ) .