وفي حديث أُم سلمة أنها قالت لعائشة : ( سكن الله عقيراك فلا تصحريها ) . . أي أسكنك بيتك ، وسترك ( 1 ) ، فلا تبرزيه .
وهو اسم مصغّر مشتق من عقر الدار .
قال القتيبي : لم أسمع بعقير إلاّ في هذا الحديث .
وقال الزمخشري : كأنّها تصغير العقرى - على فعلى - من عقر : إذا بقي مكانه لا يتقدّم ولا يتأخر فزعاً أو أسفا أو خجلا ، وأصله من عقرت به ، إذا أطلت حبسه ، كأنّك عقرت راحلته فبقي لا يقدر على الرواح ( 2 ) .
وأرادت بها ( 3 ) نفسها . . أي سكن نفسك التي حقّها أن تلزم مكانها ، ولا تبرز إلى الصحراء ، من قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ ) ( 4 ) .
ودر لغت ( صحر ) گفته :
وحديث أُم سلمة لعائشة : ( سكن الله عقيراك فلا تصحريها ) . . أي لا تبرزيها إلى الصحراء ، هكذا جاء في هذا الحديث متعدياً
هامش
1 . في المصدر : ( ويترك فيه ) بدل : ( سترك ) .
2 . في المصدر : ( البراح ) .
3 . في المصدر : ( به ) .
4 . النهاية 3 / 274 - 275 .