[ متن فرمان پيامبر ( ص ) به عمرو بن حزم ( كارگزار او در يمن ) ( ش 105 ) . ]
105 كتابه صلّى اللّه عليه و سلّم لعمرو بن حزم ( عامله على اليمن )
و قد كان بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى بنى الحارث بن كعب - بعد أن ولّى وفدهم - عمرو بن حزم ليفقّههم فى الدّين ، و يعلّمهم السّنّة و معالم الإسلام ، و يأخذ منهم الصّدقات ، و كتب له كتابا عهد فيه عهده و أمره فيه أمره :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
( 1 ) هذا بيان من اللّه و رسوله -
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
- عهد محمّد النّبىّ رسول اللّه ، لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن .
( 2 ) أمره بتقوى اللّه فى أمره كلّه ، فإنّ اللّه مع الّذين اتّقوا و الّذين هم محسنون .
( 3 ) و أمره أن يأخذ بالحقّ كما أمره اللّه .
( 4 ) و أن يبشر النّاس بالخير و يأمرهم به ، و يعلّم النّاس القرآن و يفقّههم فيه ، و ينهى النّاس ، فلا يمسّ القرآن إنسان إلّا و هو طاهر .
( 5 ) و ليخبر النّاس بالّذى لهم و الّذى عليهم .
( 6 ) و يلين للنّاس فى الحقّ و يشتدّ عليهم فى الظّلم ، فإنّ اللّه كره الظّلم و نهى عنه فقال : « ألا لعنه اللّه على الظّالمين » .
( 7 ) و يبشر النّاس بالجنّة و بعملها ، و ينذر النّاس النار و عملها .
( 8 ) و يستألف النّاس حتّى يفقهوا فى الدّين ، و يعلّم النّاس معالم الحجّ و سنّته و فريضته و ما أمر اللّه به ، و الحجّ الأكبر الحجّ الأكبر ، و الحجّ الأصغر هو العمرة .
( 9 ) و ينهى النّاس أن يصلّى أحد فى ثوب واحد صغير ، إلّا أن يكون ثوبا يثنى طرفيه على عاتقيه .
و ينهى أن يحتبى أحد فى ثوب يفضى بفرجه إلى السّماء .
( 10 ) و ينهى أن يعقص أحد شعر رأسه فى قفاه .
( 11 ) و ينهى إذا كان بين النّاس هيج عن الدّعاء إلى القبائل و العشائر ، و ليكن دعواهم إلى اللّه وحده لا شريك له . فمن لم يدع إلى اللّه و دعا إلى القبائل و العشائر ، فليقطفوا بالسّيف حتّى يكون دعواهم إلى اللّه وحده لا شريك له .
( 12 ) و يأمر النّاس بإسباغ الوضوء : وجوههم و أيديهم إلى المرافق ، و أرجلهم إلى الكعبين ، و يمسحون برءوسهم كما أمرهم اللّه .
( 13 ) و أمر بالصّلاة لوقتها ، و إتمام الرّكوع و الخشوع . يغلّس بالصّبح و يهجّر بالهاجرة حين تميل