وقيل : فعل ذلك لأجل الأعراب الذين حضروا معه لئلاّ يظنّوا أن فرض الصلاة ركعتان أبداً حضراً وسفراً .
وأبطلوه بأن هذا المعنى كان موجوداً في زمن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان أكثر ممّا كان .
وقيل : لأن عثمان نوى الإقامة بمكّة بعد الحجّ .
وأبطلوه بأن الإقامة بمكة حرام على المهاجر فوق ثلاث .
وقيل : كان لعثمان . . . أرض بمنى .
وأبطلوه بأن ذلك لا يقتضي الإتمام والإقامة . ( 1 ) انتهى .
وعبد الحق در “ شرح مشكاة “ گفته :
قد اختلف في ذلك - أي وجه إتمام عثمان - فقيل : إن عثمان إنّما أتمّ لأنه كان تأهّل بمكة ، أو لأنه كان أمير المؤمنين فكل موضع له دار ، أو لأنه عزم على الإقامة بمكة .
وردّ هذه الوجوه :
أمّا الأول : فبأن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يسافر بزوجاته وقصّر .
والثاني : بأن النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] كان أولى بذلك .
والثالث : بأن الإقامة بمكة على المهاجر حرام .
هامش
1 . شرح مسلم نووى 5 / 195 .