أصابه شيء من التراب نفضه ، فنظر إليه علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] فأنشأ يقول :
لا يستوي من يعمر المساجدا ( 1 ) * . . .
. . إلى آخر الأبيات المتقدمة ( 2 ) ، فسمعها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها ، وهو ( 3 ) لا يدري من يعني بها ، فمرّ بعثمان ، فقال : يا بن سمية ! ما أعرفني بمن تعرّض ! ومعه جريدة ، فقال : لتكفنّ أو لأعترضنّ بها وجهك ! فسمعه النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهو جالس في ظلّ بيتي - يعني أُمّ سلمة ، وفي كتاب يحيى في ظلّ بيته - ، فغضب صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ثمّ قال : « إنّ عمار بن ياسر جلدة ما بين عيني وأنفي ، فإذا بلغ ذلك من المرء فقد بلغ » ووضع يده بين عينيه ، فكفّ الناس عن ذلك ، ثمّ قالوا لعمار : إنّ النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد غضب فيك ، ونخاف أن ينزل فينا القرآن . ( 4 ) انتهى موضع الحاجة .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً ( يعمل المساجد ) آمده است .
2 . [ الف ] وهي :
لا يستوى من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائماً وقاعداً
ومن يرى عن الغبار حائدا ( 12 ) ر .
3 . در [ الف ] اشتباهاً ( وهي ) آمده است .
4 . [ الف ] قوبل على أصل وفاء الوفا . ( 12 ) . الفصل الأوّل من الباب الرابع . [ وفاء الوفا 1 / 329 - 330 ] .