اعتراض لأحد فيه ، وقد روى الواقدي - بإسناده - ، عن المسوّر ابن مخرمة أنه قال : سمعت عثمان يقول : إن أبا بكر وعمر كانا متأوّلان في هذا المال بكفّ ( 1 ) أنفسهما وذوي أرحامهما ، وإني تأوّلت فيه صلة رحمي .
وروي عنه : أنه كان بحضرته زياد بن عبد الله الحارثي - مولى الحارث بن كلدة الثقفي - وقد بعث أبو موسى بمال عظيم من البصرة ، فجعل عثمان يقسّمه بين أهله وولده بالصحاف ، ففاضت عينا زياد دموعاً لما رأى من صنيعه في المال ، فقال : لا تبك فإن عمر كان يمنع أهله وذوي أرحامه ابتغاء وجه الله ، وأنا أُعطي أهلي وقرابتي ابتغاء وجه الله !
وقد روي هذا المعنى عنه من عدّة طرق بألفاظ مختلفة .
وروى الواقدي - بإسناده - قال : قدمت إبل من مال الصدقة على عثمان ، فوهبها الحارث بن الحَكَم بن أبي العاص .
وروى - أيضاً - : أنه ولّى الحَكَم بن أبي العاص صدقات بني قضاعة ، فبلغت ثلاث مائة ألف ، فوهبها له حين ‹ 69 › أتاه بها .
وروى أبو مخنف والواقدي - جميعاً - : ان الناس أنكروا على
هامش
1 . في المصدر : ( ظلف ) وفي الهامش : الظلف - بالتحريك - : المنع .
قال ابن الأثير : وفي حديث علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] : « ظلف الزهد شهواته » . . أي : كفّها ومنعها . انظر : النهاية 3 / 159 .