أُجيب : بأنه أخذ الزيادة مستنداً بقوله : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) ( 1 ) .
ولو نوقش بأن ما أخذه من بيت المال كان أزيد من الأمثال أيضاً .
أُجيب : بأنه يجوز أن يكون أخذه للزيادة على ذلك من باب الرباء التي تتضاعف في سنين كثيرة من زمان ‹ 65 › النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى خلافة عثمان تضاعف بيوت الشطرنج .
ولو قيل : إنّ الرباء حرام بنصّ الكتاب .
قلنا : لعلّ عثمان يخصّ ذلك بالقرض الذي يجرى بين العباد بعضهم مع بعض ، وما أعطاه عثمان في جيش العسرة لم يعطه للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هبة أو تمليكاً بل إنّما قرّض ( 2 ) به الله تعالى بوكالة نبيّه ! ولا رباء بين الله تعالى وبين عبده كما لا رباء بين الوالد وولده والزوج وزوجته . . إلى غير ذلك .
ولو نوقش في جواز هذا التخصيص .
قلنا : إن عثمان كان مجتهداً في ذلك بالقياس الفقهي ، وله ثواب على تقدير خطأه فيه ، فلا اعتراض عليه . تأمّل فيه فإنه يتناول
هامش
1 . الأنعام ( 6 ) : 160 .
2 . في المصدر : ( أقرض ) .