وقال في آخر الحديث : فقال - بيديه - فنبذهما ، ثم قال : فرغ ربّكم من العباد ، فريق في الجنة ‹ 30 › وفريق في السعير .
وإسناده حسن ، ووجه الشبه بينهما أن الأول فيه تيسير القول الكثير في الزمن القليل ، وهذا فيه تيسير الجرم الواسع في الظرف الضيّق ، وظاهر قوله : ( فنبذهما ) بعد قوله : ( وفي يده كتابان ) أنهما كانا مرئيين ( 1 ) لهم ، والله أعلم .
ولحديث الباب شاهد من حديث حذيفة ، كما سيأتي في كتاب ( 2 ) القدر ، إن شاء الله تعالى ، ومن حديث أبي زيد الأنصاري - أخرجه مسلم وأحمد - قال : صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صلاة الصبح ، فصعد المنبر ، فخطبنا ، حتّى حضر الظهر ، ثم نزل فصلّى بنا الظهر ثم صعد المنبر فخطبنا ثم صلّى العصر كذلك حتّى غابت الشمس ، فحدّثنا بما كان وما هو كائن ، فأعلمنا .
( أحفظ ) ( 3 ) لفظ أحمد ، وأخرجه من حديث أبي سعيد مختصراً ومطولا ، وأخرجه الترمذي من حديثه مطولا ، وترجم له : ( باب ما قام به النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ممّا هو كائن إلى يوم القيامة ) ثم ساقه بلفظ :
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( موسسين ) آمده است .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( كشاف ) آمده است .
3 . في المصدر : ( أحفظنا ) .